السيد محمد سعيد الحكيم

6

لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الحكيم

يحكم الحياة ) ، ذلكم لأن حقيقة البحث الفقهي ليست مجرد عملية تجميع وترتيب ذهني فحسب ، بل إن من نتائج عملية الاستنباط - فيما تقرره من عناصر ومقومات - هو مجال التطبيق للنظريات العامة ، التي تبرز أهمّيتها في الدقة والعمق عند التطبيق . وفيما كانت علوم الرسول والأئمة المعصومين من آل محمد ؛ المعين العذب ، الذي رفد بعطائه مسيرة التشريع والفقه ، باعتبار أن أقوالهم ( صلوات الله عليهم ) مصدر من مصادر التشريع ، فيما تفرضه أدلة حجيتهم من العصمة ، وما اجتمعت فيهم من مزايا الرسالة أو الإمامة التي خصّهم الله تعالى بها . ومن ثم فقد امتدت مدرسة علومهم عبر تاريخ التشيع بما أنتجته فيوضاتهم القدسية ، وتربيتهم لجيل السلف الصالح ، من صحابتهم وتلاميذهم ، بغية الإفادة للتمهيد في تحديد أحكام الشريعة أمام الموقف العملي ، الذي برزت فيه ضرورة ممارسة العملية الاجتهادية ، استناداً إلى واقع تبعية الإنسان للشريعة . حيث إن مسألة الابتعاد عن زمن النصوص المعصومة ، وملاحقة عامل الزمن والتطورات المتتالية في بناء كيان الإنسان والمجتمع ، وما يستجدّ ويستحدث من مسائل الفكر والعقيدة ، خططت لولادة الفكر الاجتهادي في الشريعة بما يحمله من